محمد خليل المرادي

230

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر

وخصور مضّها طول الضّنى * وشعور فوقها تحكي السّبج « 1 » وثنايا درّها منتظم * في عقيق زانه فيها الفلج هو من قول أحمد المهمنداري الحلبي المفتي : إنّ الشّفاه اللائي حمّلتني * في الحبّ أضعاف الذي لا أطيق جدول ياقوت بدا تحته * سبحة درّ نظّمت في عقيق ولمّا سمع ذلك الأديب السيّد محمّد العرضي الحلبي قال : تلك الثنايا واشقائي بها * باتت تريني عند لثمي الطريق تبدّدت من غيرة عندها * سبحة درّ نظّمت في عقيق عودا : ما نسيم الروض إلّا أنّه * سارق من طيب ذيّاك الأرج ما تراه كلّما هبّت ضحى * فاح منه أرج يحيي المهج وللمترجم : ولمّا زارني من بعد بعد * وكاد اليوم يقضى بانقضاء وأرشفني اللّمى بعد التنائي * وأحيا الروح في ذاك اللقاء وقام مودّعا كالغصن قدّا * وكالشمس المنيرة في الضياء وآلى أنّه في اليوم يأتي * قبيل غروب شمس في السّماء فليت الشمس لو بقيت قليلا * ففيها كلّما بقيت بقائي ومن مقطعاته قوله في التشبيه : وبدر يعاطيني المدام عشيّة * ويمزج أخرى من لماه بأعذبه إذا ما حساها من فم الكأس خلته * هلالا أزاح الشمس عن وجه كوكبه وقريب منه قول الكامل فضل اللّه العمادي الدمشقيّ : ومدير لنا المدام بكأس * مثل عقد حبابه منظوم هو بدر وفي اليدين هلال * فيه شمس وقد علته نجوم وأصله من قول سيّدي عمر بن الفارض ، قدّس اللّه روحه ونوّر ضريحه : لها البدر كأس وهي شمس يديرها * هلال وكم يبدو إذا مزجت نجم

--> ( 1 ) السّبج : الخرز الأسود .